الحسين عموتة يبصم على بداية تاريخية مع الأهلي بـ 11 مباراة بدون هزيمة

لم تكن بداية المدرب المغربي الحسين عموتة مع الأهلي المصري سهلة، بعدما واجه، منذ الأيام الأولى لتجربته، انتقادات ومطالب متسرعة برحيله قبل منحه الوقت الكافي لإثبات قدراته. غير أن المدرب المغربي اختار الرد فوق أرضية الملعب، مستندا إلى النتائج والأرقام، في تأكيد على أن الحكم على التجارب التدريبية لا ينبغي أن يخضع للضجيج الإعلامي، بل لما يقدمه الفريق من أداء ونتائج.
ووفق المعطيات المقدمة، قاد عموتة الأهلي في 11 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها تسعة انتصارات وتعادلين دون أي هزيمة. وفي الدوري المصري، حصد الفريق خمسة انتصارات وتعادلين خلال سبع مباريات، كما حقق فوزا بخماسية نظيفة في كأس عاصمة مصر. قاريا، حجز الأهلي مقعده في دور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعد الفوز ذهابا بنتيجة 2-1 والإياب برباعية نظيفة، لينهي المواجهتين بمجموع 6-1. وسجل الفريق تحت قيادته 24 هدفا، مقابل خمسة أهداف استقبلتها شباكه، في حصيلة تعكس بداية قوية على المستويين الهجومي والدفاعي.
وبعيدا عن لغة الأرقام، يبرز عموتة بشخصية تدريبية حازمة، تقوم على الانضباط واحترام الاختصاصات. وقد أثارت واقعة خلال إحدى مباريات الأهلي نقاشا واسعا، بعدما طالب مدير الكرة وائل جمعة بعدم التدخل في التوجيهات الفنية من خط التماس. ورغم نفي إدارة النادي وجود خلاف بين الطرفين، أعادت الواقعة التأكيد على أهمية وضوح المسؤوليات داخل الفريق وتمسك عموتة بصلاحياته الفنية.
وتندرج بداية عموتة ضمن سياق أوسع يعكس الحضور المتنامي للمدرب المغربي خارج الحدود، بعدما أثبتت عدة أسماء قدرتها على تحقيق نتائج لافتة في محطات مختلفة. فقد قاد وليد الركراكي المنتخب المغربي إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، في إنجاز تاريخي، فيما بصم طارق السكتيوي على نتائج مهمة مع المنتخبات الوطنية، وحقق جمال السلامي إنجازات بارزة مع المنتخب الأردني، بينما يواصل محمد وهبي مساره التدريبي ضمن جيل جديد من الكفاءات المغربية.
وبين إنجاز الركراكي، ونتائج السكتيوي والسلامي، ومسار وهبي، والبداية القوية لعموتة مع الأهلي، تتأكد المكانة المتنامية للمدرب المغربي في المشهد الكروي. وإذا كانت النتائج الحالية تمنح عموتة أفضل رد على المشككين، فإن التحدي يبقى في الحفاظ على الاستمرارية وتحقيق الألقاب. فهذه التجارب، رغم اختلاف ظروفها، تعكس تراكم الخبرة المغربية وقدرة الأطر الوطنية على فرض حضورها خارج المغرب، متى توفرت لها الثقة والظروف المناسبة للعمل.



