براءة حامي الدين وإسقاط المتابعة في قضية آيت الجيد

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، ببراءة القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، في الملف المثير للجدل المرتبط بمقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد.

وجاء في قرار المحكمة، إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بسجن حامي الدين ثلاث سنوات نافذة، والتصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت، مع عدم الاختصاص في البت في المطالب المدنية.

وبذلك، تكون استئنافية فاس قد حسمت واحدة من أطول القضايا التي شغلت الرأي العام الوطني لسنوات، معتبرة أنه لا يجوز إعادة محاكمة الشخص نفسه عن نفس الوقائع التي سبق أن صدر فيها حكم قضائي نهائي.

وكانت ابتدائية فاس قد أدانت حامي الدين في 11 يوليوز 2023، بتهمة المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، مع تعويضات مدنية لفائدة عائلة آيت الجيد، قبل أن يطعن دفاعه في الحكم.

يشار إلى أن هيئة المحكمة استمعت الخميس الماضي 15 أكتوبر في جلسة ماراطونية دامت أزيد من 11 ساعة، لمرافعات دفاع الطرفين، حيث تشبث دفاع حامي الدين بدفع سبقية البت، مؤكدا أن موكله سبق أن حوكم سنة 1994 على خلفية نفس الأحداث، في حين اعتبر دفاع عائلة الفقيد أن هناك معطيات جديدة تبرر إعادة فتح الملف سنة 2017.

وتعود وقائع هذه القضية إلى سنة 1993 بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إثر مواجهات عنيفة بين فصائل طلابية، أودت بحياة الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد، وهي القضية التي ظلت تثير سجالا قانونيا وسياسيا وحقوقيا لأكثر من 30 سنة.

وبهذا القرار، أُسقطت الإدانة السجنية في حق حامي الدين، دون أن تفصل المحكمة في الوقائع من حيث الثبوت، مع بقاء الباب مفتوحا أمام الطعن بالنقض داخل الآجال القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى